الشيخ محمد تقي الآملي
473
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الفطرة باستعمال واحد بالنسبة إلى المخرج والمخرج عنه كثير ، وخبره الآخر عنه ع أيضا عن مولود ولد ليلة الفطر أعليه فطرة ؟ قال : لا قد خرج الشهر ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة قال : لا ، وهذا الخبر أيضا في خصوصية المورد والعموم المستفاد من التعليل كالخبر الأول حيث إن قوله ع : قد خرج الشهر علة لعدم الوجوب للمولود في ليلة الفطر فيستفاد منه العموم كما لا يخفى . ( المقام الثاني ) يستحب الإخراج إذا كان اجتماع الشرائط بعد الغروب من ليلة الفطر إلى ما قبل الزوال من يومه ، ويدل عليه خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في جواب السؤال عما يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة قال ع : تصدق عن جميع من تعول من حر أو عبد صغيرا وكبير من أدرك منهم الصلاة بناء على أن يكون المراد بالصلاة فيه صلاة العيد ومن إدراكها إدراك وقتها وهو إلى الزوال من يوم العيد ، ومرسل التهذيب ان من ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال ، وظاهر هما وإن كان هو وجوب الإخراج عنه فيما إذا ولد له قبل الزوال ، أو الإخراج عليه فيما أسلم قبله الا انه يحمل على الاستحباب جمعا بينهما وبين ما تقدم مما هو صريح في نفى الوجوب في الفرض بضميمة الإجماع على نفيه فيه ، ويلحق بالمولود والإسلام البلوغ والعقل والغنى للإجماع على عدم الفرق بين مورد النص وهو الولادة والإسلام وبين غيره وهو البلوغ والعقل والغنى فالمناقشة في الحكم المذكور بان الخبرين يدلان على خروج الفطرة عمن يدخل في العيال ما بين الغروب والزوال أو يسلم كذلك ، ولا يدل على خروجها ممن يصير بالغا أو عاقلا أو غنيا فيما بينهما مندفعة مع أن الحكم استحبابي يكفي في إثباته تحقق الفتوى بإثباته ، ودلالة الخبرين على الحكم بالإخراج الأعم من المخرج والمخرج عنه كما تقدم في المقام الأول . ( المقام الثالث ) تحقق الإجماع على وجوب الفطرة على من اجتمعت الشرائط عنده عند غروب ليلة الفطر ، وعلى استحبابها لو تحققت فيما بين الغروب